كلوت بك ( مترجم : محمد افندى شافعى )

139

كنوز الصحة ويواقيت المنحة

طرف سفلى وطرف علوي اما مع الموافقة بان كان كلا الطرفين من شق واحد أو مع المخالفة بأن كان الاعلى الأيمن والأسفل الا يسر أو العكس ومتى حصل الشال يزول الحس فلا يمكن المريض ان يحرك طرفه أو يحس به فيكون كالميت * ( المعالجة ) * معالجة هذا الداء اما أن تكون واقية أو طاردة والأولى أسهل من الثانية وهي أن الطبيب يأمر من يراه مستعدا لحصوله أن يقلل الغذاء وأن يكون غذاؤه من الجواهر النباتية ليقل دمه ولا يصعد إلى الرأس بقوة وأن يقلل من شرب القهوة ويجتنب الأشربة الروحية ويقلل الجماع ما أمكن * وان كان قوى البنية دموى المزاج واحتبس معه دم بواسير اعتاد على خروجه أو نزيف كذلك أو غيره ينبغي أن يفصد فصدا عاما أو موضعيا بعد كل قليل من الزمن وان حصل له بعض اعتقال ينبغي أن يعالج بالمسهلات الخفيفة أو الحقن الملينة أو المسهلة الخفيفة ومتى رأى أدنى وجع في رأسه ينبغي أن يتمسك في الحال بالحمية والراحة من الاشغال العقلية وأن يتباعد عما يجلب الانفعال النفساني ويضع قدميه إلى آخر ساقيه في الماء الحار المخردل وأن لا يتعرض للشمس ولا للاستحمام بالماء الحار بل ولا يدخل حماما حارا * وأما المعالجة الطاردة أعنى الدوائية فهي الفصد العام والموضعي بمجرد ظهور النشبة لأنه ان تأخر الفصد بعدها ولو قليلا كان الداء قاتلا فان تعذر وجود الفاصد ينبغي وضع جملة من العلق على الرأس أو خلف الاذنين فإن لم يتيسر العلق يحجم حجما بالغا هذا وان كان وضع العلق والحجامة أقل نفعا من الفصد العام فلا ينبغي ترك ما أمكن فعله منهما ومع ذلك ينبغي جعل الوضعيات الباردة جدا على الرأس والمنفطات على الساقين أو الفخذين أو الزراعين وتستعمل له الحقن المنبهة أو المسهلات الخفيفة وان كانت قناة الهضم سليمة تستعمل المسهلات القوية وان أعقبه شلل يعالج بما يعالج به الشلل واللّه الشافي * ( الفريدة السادسة في الصداع والشقيقة ) * ( اعلم ) ان ألم الرأس سواء كان صداعا أو شقيقة ينشأ عن أسباب مختلفة وتلك الأسباب اما أن تكون بواسطة أو بدونها * فالأولى كاحتباس النزيف والحيض والرعاف ودم البواسير وسوء الهضم وقرب نزول الحيض وقرب الولادة لكن هذا الأخير يحصل لبعض النساء دون بعض * وأما الأسباب التي بدون واسطة فهي كالتهاب المخ وكسر الجمجمة والانفعالات النفسانية كالحزن والغيظ والغيرة